طريقة جديدة للكشف عن السرطان بفضل الجسيمات النانوية المضيئة
يبقى الكشف المبكر عن السرطان تحديا رئيسيا لتحسين فرص الشفاء وتقليل معدلات الوفيات. من بين المسارات المستكشفة، يولي الباحثون اهتماما خاصا للتلوميراز، وهو إنزيم غالبا ما يكون موجودا بكميات زائدة في الخلايا السرطانية. يلعب هذا البروتين دورا رئيسيا في انقسام الخلايا، ويمكن أن يشير مستواه المرتفع بشكل غير طبيعي إلى وجود سرطان قبل ظهور الأعراض الأولى. ومع ذلك، فإن الطرق الحالية لقياس هذا المؤشر البيولوجي تكون أحيانا مكلفة أو طويلة أو غير دقيقة.
طورت فريق من العلماء نهجا مبتكرا باستخدام جسيمات نانوية من السيليكا المشوبة بالأوروبيوم، وهو عنصر نادر ذو خصائص ضوئية فريدة. هذه الجسيمات النانوية، التي يبلغ حجمها حوالي 120 نانومتر، مغطاة بأجسام مضادة قادرة على التعرف بشكل خاص على التلوميراز. عندما تتفاعل مع هذا الإنزيم، فإنها تنبعث منها ضوء مرئي، مما يسمح بقياس وجودها في عينة. على عكس الصبغات التقليدية، توفر هذه الجسيمات النانوية ضوءا أكثر استقرارا وسهولة في الكشف، حتى بكميات قليلة.
لإنشاء هذه الجسيمات النانوية، دمج الباحثون الأوروبيوم في هيكل السيليكا، وهي مادة متوافقة حيوياً ومقاومة. ثم قاموا بتعديل سطحها لتثبيت الأجسام المضادة، مما يضمن التعرف المستهدف على التلوميراز. أظهرت الاختبارات التي أجريت على خلايا سرطانية بشرية، مثل خلايا سرطان الثدي أو عنق الرحم، أن هذه الجسيمات النانوية تنتج إشارة ضوئية واضحة وقابلة للقياس. هذه الإشارة أكثر وضوحا من تلك التي يتم الحصول عليها باستخدام الصبغات التقليدية، مما يسهل التحليل.
تكمن ميزة هذه التقنية في بساطتها وموثوقيتها. تحافظ الجسيمات النانوية على إضاءتها لفترة أطول وتقاوم التداخلات البيولوجية بشكل أفضل، مما يجعلها مناسبة للاستخدام في المختبرات. تشير النتائج الأولية إلى أنها يمكن أن تكشف عن التغيرات في تركيز التلوميراز في مستخلصات خلوية، مما يفتح الباب أمام تحليلات أسرع وأقل تكلفة.
هذه الطريقة لا تقيس مباشرة النشاط الإنزيمي للتلوميراز، بل كميته الإجمالية في عينة. على الرغم من الحاجة إلى اختبارات إضافية على سوائل بيولوجية أو أنسجة بشرية لتأكيد استخدامه في العيادة، فإن هذا التقدم يمثل خطوة واعدة. يمكن أن يسمح، على المدى الطويل، بالكشف الأكثر سهولة وفعالية عن أنواع مختلفة من السرطان، بالإضافة إلى الأدوات الموجودة.
يمكن أن تصبح الجسيمات النانوية المضيئة أداة قيمة للباحثين والأطباء، حيث تقدم بديلا أكثر أداء للطرق الحالية. يوضح تطويرها كيف يمكن للتكنولوجيا النانوية وكيمياء المواد أن تساهما في تحسين التشخيص المبكر، وهو عامل رئيسي في مكافحة السرطان.
Références des contenus
Référence officielle
DOI : https://doi.org/10.1007/s11051-026-06620-2
Titre : Potentially a new approach in cancer diagnosis: development of lanthanide-loaded nanoparticle-based biosensors for determining telomerase levels
Revue : Journal of Nanoparticle Research
Éditeur : Springer Science and Business Media LLC
Auteurs : Mesut Kaplan; Lokman Uzun